آخر تحديث: 2017/9/20 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/20 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/29 هـ
"قلعة المسيح" بوابة الساحل الشرقي لأفريقيا

"قلعة المسيح" بوابة الساحل الشرقي لأفريقيا

على بعد خطوات من مدينة ممبسا القديمة في الساحل الشرقي لكينيا، تنتصب "قلعة المسيح" التي بناها البرتغاليون بعد سيطرتهم على الساحل في 1591-1593. واستخدم البرتغاليون القلعة للسيطرة على الساحل الغربي للمحيط الهندي بأكمله، وحماية الميناء التجاري الأهم في الساحل، وتزداد أهميتها اليوم بعد أن صنفتها اليونسكو عام 2011 واحدة من أهم معالم القرن السادس عشر المعمارية.

كمبوديا.. ما بعد "الخمير الحمر"

رقم العدد : 66
سبتمبر/أيلول 2017
عاشت كمبوديا سنوات طويلة في قبضة نظام حكم متطرف في شيوعيته هو نظام "الخمير الحمر"، عرفت خلالها البلاد أقسى صور الإبادة الجماعية تجاه الأقليات والمعارضين السياسيين. ولم يتضح حجم وقسوة جرائم النظام إلا بعد سقوطه في العقد الأخير من القرن الماضي، حيث تقدر أعداد ضحايا القتل والمرض والموت جوعا ما بين مليون وثلاثة ملايين مواطن كمبودي.
اليوم، تشهد كمبوديا انفتاحا كبيرا في كافة مناحي الحياة، وبدأت الأقليات، ومنها الأقلية المسلمة تمارس شعائرها الدينية وتقاليدها الاجتماعية بحرية. يستعرض هذا العدد الخاص من مجلة الجزيرة صفحات من الحياة الجديدة في كمبوديا على مختلف الصعد، ويعرف بالعادات والتقاليد الاجتماعية للكمبوديين الخمير والمسلمين، ما يلتقون به وما يميز كل طرف. لمعرفة أفضل لهذا البلد الذي غاب طويلا عن الإعلام العربي.

افتتاحية العدد

ترتبط أحوال البلاد بمعيشة العباد ارتباطا عضويا، فطالما كان الإنسان يتنفس الحرية في معتقده ونشاطه السياسي والاقتصادي، تبقى البلاد في سعة من التنمية والتطور والبروز على خارطة العالم. والعكس صحيح.

عانى كثيرون من الحكم الشمولي، على اختلاف أنواعه ودرجاته، سواء من حكم عسكري مباشر أو نفوذ قوي للجيش، أو حزب أيديولوجي، أو عائلة تنفرد بالسلطة. والنتيجة واحدة، هروب رأس المال وفرص التنمية والإبداع.

أما الدول التي نجحت في القفز من "مركب" الشمولية إلى بر الديمقراطية وإطلاق الحريات وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار، فقد حققت قفزات سريعة في مسار التنمية والقوة الاقتصادية. وأما من بقيت تحت وطأة الاستبداد فلا تزال في ذيل دول العالم اقتصاديا وتنمويا.

كمبوديا، كانت واحدة من الدول التي طوت سجلا حافلا وطويلا من أقصى وأقسى أنواع الاستبداد والبطش والدموية. عاشتها البلاد تحت حكم الخمير الحمر، وهو حزب شيوعي متطرف ارتكب على مدى حكمه من 1975 إلى 1979 مجازر حفظ التاريخ بشاعتها.

مرت البلاد بفترة حكم انتقالي، أنهت عام 2000 كل وجود للخمير الحمر في السلطة. وهو ما مهّد لتسوية سلمية شاملة تعيشها البلاد اليوم. وتجري هذه الأيام المرافعات الختامية في محاكمة رموز الخمير الحمر على جرائم الإبادة التي ارتكبها نظامهم.

تقدر مصادر أعدادَ ضحايا الخمير الحمر بين مليون وثلاثة ملايين من مجموع سكان كان يبلغ ثمانية ملايين فقط، راحوا ضحية الإعدام أو الموت بسبب المجاعة والمرض. وعرفت البلاد، التي سعى حاكمها آنذاك بول بوت إلى فرض الشيوعية الزراعية، بـ"حقول الموت".

وكان المسلمون والعرقيات غير الخميرية مثل الصينيين، يتعرضون لحملة إبادة واسعة وطويلة، إذ يقدر المسلمون الذي أبيدوا في تلك الفترة بنصف المواطنين المسلمين، وتراجع عدد ذوي العرقية الصينية إلى الربع بسبب القتل والهجرة.

اليوم تشهد كمبوديا انفتاحا في كل الميادين، في ظل نظام ملكي دستوري، في العمل السياسي، وفي الاقتصاد، وفي الحريات العامة والدينية، وباتت تستقطب استثمارات كبيرة، مما انعكس في معدلات التنمية والانفتاح على العالم.

انتقال كمبوديا من الاستبداد المطلق إلى الانفتاح والحريات تجربة تستحق أن نتوقف عندها لرصد بعض زواياها، وتعرُّف هذا البلد بخصوصياته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. وهو ما حاولنا تقديمه في هذا العدد الخاص من مجلة الجزيرة.

تقارير منوعة

متحف أنغور.. يوثق العصر الذهبي للخمير متحف أنغور.. يوثق العصر الذهبي للخمير

افتتح متحف أنغور الوطني عام 1998، إلا أن الإقبال على زيارته بدأ قبل سبع سنوات فقط، وهو يضم عدة صالات موزعة على طابقين، تعرض تاريخ حضارة الخمير وتراثهم الثقافي.

جنائز الخمير.. دفن بالسر وأرواح ضحايا الحوادث شريرة جنائز الخمير.. دفن بالسر وأرواح ضحايا الحوادث شريرة

تنقسم مراسم الدفن عند الخميريين إلى صنفين، فمنهم من يدفنون موتاهم كما هو الحال عند أتباع الديانات السماوية تقريبا، وآخرون يحرقون الميت لاعتقادهم بأنهم بالحرق يخلصونه من عذاب اليوم الآخر.

السوق الليلي متنفس لمدن تنام عند المغيب السوق الليلي متنفس لمدن تنام عند المغيب

لعل الكمبوديين من أكثر الشعوب توافقا بين ساعاتهم البيولوجية ومواقيت الطبيعة. فأيامهم مثلا تبدأ مع شروق الشمس، وبعد الغروب قلما تجد من يمشي في شوارع المدينة.

معبد أنغور وات.. بصمة استبداد خميرية خالدة معبد أنغور وات.. بصمة استبداد خميرية خالدة

كانت مدينة "تشان" للملوك الخمير الذين كانوا يدينون بالهندوسية، قبل أن تحول كل آثارهم إلى معابد بوذية بالقرن 13. لكن قصة بناء معبد أنغور وات تؤرخ لفترة حاكم مستبد.