اتفق الائتلاف الحكومي المقبل في ألمانيا على اتخاذ قرار بحظر تصدير السلاح إلى أطراف الصراع في اليمن.

وتوافق التحالف المسيحي والاشتراكيون الديمقراطيون على تبني الحكومة الألمانية الجديدة معايير أكثر تشددا في تصدير السلاح إلى الخارج، وعلى السعي لبلورة سياسة أوروبية موحدة بهذا الشأن.

رسالة ألمانية
"إنها رسالة ألمانيا التي تريد الحرية، لا الحرب"؛ هذا ما تقوله مسؤولة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين ساندرا سيغلا، لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة الجمعة (2018/1/12).

ووفقا لها، فإن القرار الألماني إشارة مهمة لأوروبا والعالم واليمن، مفادها أن بلادها لا تريد تصدير السلاح ليقتل الناس بعضهم بعضا، بل تريد أن يبدؤوا حوارا سياسيا.

الحوثيون أولا
من ناحيته يقول الأكاديمي والباحث السياسي العراقي صباح الخزاعي إن اتفاق الائتلاف الألماني يسهم في مساعدة السياسيين على التوجه نحو الخيار السياسي، ووقف القتال وإجبار الحوثيين المسبب الرئيسي لهذه الآلام في اليمن.

ويخلص إلى أنه لو كانت ثمة مصداقية لدى الدول الداعية لانتهاء الحرب، لأجبرت الحوثيين على الامتثال لقرار مجلس الأمن 2216 الداعي إلى تسليم السلاح.

جرائم السعودية والإمارات
أما الناشط الحقوقي والمحلل السياسي اليمني إبراهيم القعطبي، فيذهب مباشرة إلى القول إن ما فعلته ألمانيا يمثل إدانة واضحة للجرائم التي ترتكبها السعودية والإمارات، مبينا أن هذه الخطوة ستليها خطوات أوروبية مماثلة.

وفي رأيه فإن ثمة ضغطا شعبيا إعلاميا وحزبيا في أوروبا، ليس فقط لجهة وقف الحرب، بل لمحاسبة الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية.

مصداقية ألمانية
حين يطرح قرار بهذا الحجم من ألمانيا تجاه دولة كالسعودية -ثالث أكبر مستورد للسلاح الألماني- سيترك أثره على العلاقات الثنائية. وتوافق المسؤولة الألمانية ساندرا سيغلا على أنها ستتأثر بالفعل، مؤكدة أن المصداقية تقتضي أن تتخذ بلادها هذا القرار الصائب.

يذكر أن أكثر من 12 دولة أوروبية تشارك في بيع الأسلحة والمعدات للسعودية. وسبقت النرويج الجميع حين قررت مؤخرا وقف تصدير الأسلحة إلى الإمارات بسبب تورطها بالحرب في اليمن.